خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
73
كلمات المحققين
لظاهر القران قال اللّه تعالى وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً من غير تخصيص بغير المدخول بها وذكر رواية علىّ بن الحسن بن فضّال عن العبّاس بن عامر عن داود بن الحصين عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل تزوج امرأة وسمى لها صداقا ثم مات عنها ولم يدخل بها قال لها المهر كاملا ولها الميراث قلت فإنهم رووا عنك ان لها نصف المهر قال لا يحفظون عنى انّما ذلك في المطلقة ثم قال على أنه يمكن مع تسليم ذلك كلّه من جميع ما قلناه ان نحملها على انّه يستحبّ للمرأة إذا توفى عنها زوجها أو لأوليائها إذا توفّيت هي قبل ان يدخل بها ان يتركوا نصف المهر استحبا بأدون ان يكون ذلك واجبا وليس لأحد ان يقول هلّا قلتم أنتم ذلك بان تقولوا انه يجب على الرّجل أو على ورثته ان يعطوها النصف ويستحب لهم المهر ان يعطوها النصف الآخر لان اخبار ناقد عضدها ظاهر الثّانى فلا يجوز لنا ان ينصرف عن ظاهرها الّا بدليل وهذه الأخبار ليست كك بل هي مجرّدة من القران وإذا كان كك جاز لنا ان ننصرف فيها عن الوجوب إلى الاستحباب على أن الّذى اختاره وأفتى به هو ان أقول إذا مات الرّجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كله وان مات هي كان لأوليائها نصف المهر وانّما فصّلت هذا التفصيل لان جميع الأخبار التي قدمناها في وجوب جميع المهر يتضمن إذا مات الرّجل وليس في شيء منها انه إذا ماتت هي كان لأوليائها المهر كاملا فانا لا أتعدى الاخبار فامّا ما عارضها من الاخبار من التسوية بين موت كل واحد منهما في وجوب نصف المهر فمحمول على الاستحباب الذي قدّمناه وما تضمنت من الاخبار انه إذا ماتت هي كان لاوليآئها نصف المهر فمحمولة على ظاهرها ولست احتاج إلى تأويلها وهذا المذهب اسلم لتأويل الاخبار واللّه الموفق للصّواب هذا كلام الاستبصار بألفاظه ونحن نقول تخصيص عموم القران أو تقييد اطلاقه بالحديث امر مفروغ عن اثباته في علم الأصول فما ظنك بأحاديث جمّة جليّة المداليل صريحة المناطيق نقيّة الطريق صحيحة الأسانيد والرواية التي ذكرها موثقة الطريق مطابقة المتن لمذهب أكثر العامة ليس في منّتها ان تعارض اخبارنا الصّحيحة والأصح في المذهب الأسلم من الخروج عن جادة الاحتياط في سبيل الجمع بين القران والاخبار المتعارضة ان يصار إلى تسوية الطلاق وموت كلّ من الزوجين قبل الدّخول في وجوب نصف المهر ثم الفرق بان في صورة موت الزوج يستحب لأوليائه